علي أصغر مرواريد

212

الينابيع الفقهية

شيخنا في الجزء الثاني مذهب الشافعي وأن مذهبنا وقول أصحابنا ورواياتهم بخلاف ذلك . ولا يجوز التصرف في اللقطة قبل مضى السنة فإن تصرف كان مأثوما ضامنا إن هلكت بغير خلاف في أي موضع التقاطها حرما كان أو غيره ، ومتى هلكت اللقطة في يده في مدة زمان التعريف من غير تفريط لم يكن على من وجدها شئ ، فإن هلكت بتفريط من قبله أو يكون قد تصرف فيها ضمنها ووجب عليه غرامتها بقيمتها يوم هلكت إن كانت تضمن بالقيمة أو مثلها إن كانت تضمن بالمثلية . ومتى اشترى بمال اللقطة جارية ثم جاء صاحبها فوجدها بنته لم يلزمه أخذها وكان له أن يطالبه بالمال الذي اشترى به ابنته ، لأنه ما وكله في شرائها فلا تحصل هذه البنت في ملكه فتكون قد انعتقت عليه ، بل هي حاصلة في ملك الغير وهو ضامن لماله الذي وجده ، لأنه إن كان اشتراها بالمال قبل السنة وتعريفه فإن الشراء غير صحيح لأنه بعين المال الذي لا يجوز له التصرف فيه ، وإن كان اشتراها في الذمة ونقده فالشراء صحيح ويقع ملك الجارية للمشتري دون صاحب المال فلا تنعتق على صاحب المال الذي هو أبوها لأنها ما دخلت في ملكه بحال ، وإن كان اشتراها بعد السنة وتعريف المال بعينه أو في الذمة فالشراء صحيح والملك يقع أيضا للمشتري دون الأب الذي هو صاحب المال ، فعلى جميع الأحوال ما دخلت في ملك الأب حتى تنعتق عليه . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : فإن أجاز شراءه انعتقت بعد ذلك ولم يجز له بيعها ، وهذا غير واضح ولا مستقيم لأن البيع على الصحيح من المذهب لا يقف عندنا على الإجازة ، وهذا مذهب شيخنا في مسائل الخلاف وهو الحق اليقين وإن كان قد جوزه في نهايته فقد رجع عنه في مسائل خلافه . فإن أراد الأب عتقها وملكها فيحتاج أن يشتريها منه بما له في ذمته فعند الشراء تنعتق على الأب بغير خلاف . ومن وجد كنزا في دار انتقلت إليه بميراث عن أهله كان له ولشركائه في الميراث إن كان له شريك فيه ، فإن كانت الدار قد انتقلت إليه بابتياع من قوم عرف البائع فإن